كاريكاتير

ميليشيا (البيشمركة) و(ميليشيا) الحشد الشعبي

مقالة :علي السعدي نشر بتاريخ : 13/11/2016 - 09:37

 

ميليشيا (البيشمركة) و(ميليشيا) الحشد الشعبي

 

الحرة حدث

حينما يكون العقل معياراً للحكم على الأمور ،فلابد أن يكون ذلك الحكم منطقياً موضوعياً ،لكن كيف يمكن التعامل مع أمور تمثل اللامنطقي واللاموضوعي بكل صوره ومظاهره ؟؟

البيشمركة وتعني (الفدائي) مليشيا كردية تشكلت أساساً لمقاتلة الجيش العراقي ، ووضعت نصب عينيها إنه العدو الأول لها ،وقد استمرت استفزازاتها وابتزازاتها ،الى حين ظهور داعش ،حيث استغلت ذلك بشكل مريب ، ومازالت البيشمركة مستمرة في نهجها ولم تتوقف يوماً عما تريد تحقيقه على حساب العراق ،حتى بعد انطلاق معركة الموصل التي تم الإتفاق فيها مع الحكومة الاتحادية ،على تفاصيل الدور الموكل للبيشمركة والخطوات اللاحقة بعد تحرير نينوى .

ذلك لم يمنع الحركات والتصريحات التي تجاوزت بنود الإتفاق ،خاصة تلك القائلة بأن حدود (كردستان) حيث تصل البيشمركة ،وهذا يعني بترجمته صداماً قادماً ،حيث تراهن مليشيا البيشمركة على الدعم الأمريكي والتركي .

في المقابل ، نهض متطوعو الحشد الشعبي ومنذ بداية تشكله لمساندة الجيش العراقي والوقوف الى جانبه، وقد حقق الحشد الشعبي انتصارات مذهلة ولم يخسر اية معركة في مواجهة داعش ،عكس البيشمركة التي انسحبت من زمار وسنجار تاركة سكانها لمصيرهم في السبي والإبادة، وكان ينبغي المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تلك النكبة بما فيهم قيادة الإقليم كما ارتفعت الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن سقوط الموصل .

لايمكن المقارنة حسب المعايير الوطنية العراقية بين الحشد الشعبي والبيشمركة، بين من يبذل الدم في سبيل وحدة العراق ،وبين من تآمر مع كل أعداء العراق، ومازال يهدد وحدة أرضه وشعبه .

ومع ذلك تصل الكوميديا السوداء ذروتها ،في مانقلته وسائل الإعلام عن مسؤول بيشمركي إنهم لايريدون قوات غير قانونية – ومعروف من يقصد – متناسياً ان تصريحاتهم وتصرفاتهام كلها غير قانونية ولادستورية ،وإن الحشد الشعبي لايطلب ولاينتظر القانون منه ،بل ان الشعب العراقي وحده هو من يمنح الشرعية والقانونية لمن يدافع عنه ،لالمن يهدد وحدته ويعتبر نفسه عدواً له .