كاريكاتير

مخلفات المالكي في الموصل منْ يدفع فاتورتها ؟

مقالة :جمعة عبدالله نشر بتاريخ : 13/11/2016 - 12:41

مخلفات المالكي في الموصل منْ يدفع فاتورتها ؟

 

الحرة حدث

بقلم...جمعة عبدالله

التعلق بالكرسي الى حد الهوس والجنون ,  حتى لو كان  العمل  مع العفاريت والشياطين , في سبيل تحقيق حلم  الجلوس على كرسي الولاية الثالثة , ومن اجل التفرغ لهذا الهدف المجنون ,  هو  ترك شؤون مصير العراق ومستقبله وكل شيء , الى حفنة من الفاسدين . الذين يلعب في عبهم وعقليتهم , الفساد والرشوة .

ترك العراق غنيمة سهلة الى القرود , الذين كانوا يتقافزون بين الاشجار , لقضم اكبر حصة من الغنيمة والفرهود , في تملق جبان ومفضوح  , من اجل ارضى شهية الجهنمية  لسيدهم ووالي نعمتهم ( مختار العصر ) وراحوا يتلون بجلودهم الحربائية بالتعظيم والمجد , بأنهم سيكونون عبيد وخدم في حضرة الولاية الثالثة , مقابل هذه المقايضة الانتهازية الصلفة  ,

ترك لهم الحرية المطلقة  لقيادة  شؤون  العراق  , ليلعبوا الدورالريادي في العراق , دون منافس لهم .  رغم ان بعضهم يملك سجل اجرامي اسود , لكن بولائهم الحربائي الجديد , منحوا البراءة وصك الغفران , طالما هم يصلون بحمد ( مختار العصر ) . فترك لهم العبث وبيع العراق في المزاد العلني , وبحصانة فوق القانون . وكانت النتيجة الفادحة والصاعقة كالزلزل المدمر الذي وقع على رأس العراق  ,

تأزم المشاكل والازمات , تزايد وتيرة الاحتقان والتخندق الطائفي , زيادة وتيرة الفساد السياسي والرشوة , تصاعد حمى الارهاب الدموي بالتفجيرات الدموية اليومية , واكبر مهازل عهد المالكي الكارثي  , تمثلت بتكاثر المسرحيات الهزيلة المنسوجة سلفاً , في الاعداد والاخراج ,  التي تقف وراءها صفقات مالية دسمة وثقيلة , هي مسرحيات هروب  مئات السجناء المجرمين والارهابين والقتلة   من السجون المحصنة عسكرياً , وكثيراً   منهم صادر بحقهم حكم الاعدام , ولكن التنفيذ مؤجل لاكتمال عددهم  الضخم , حتى تكون قيمة الصفقة المالية دسمة , في سبيل اطلاق سراح المجرمين والارهابين القتلة , بصفقة التسليم والاستلام المتفق عليها سلفاَ .

والطامة الكبرى في عهد المالكي الكارثي  , الذي سيبقى وصمة عار المهين  , هي سقوط ثلاثة محافظات باسرع من سرعة الضوء , بمسرحيات عسكرية كوميدية , تدعو للسخرية والتهكم , بما فيها سقوط الموصل , دون قتال او مجابهة عسكرية كوميدية , لذر الرماد في العيون , فقد كانت بصفقة الاستلام والتسليم . حتى تركت المعدات العسكرية الضخمة , والاسلحة الاكثر تطوراً في التقنية العسكرية , وكلفت العراق حوالي 16 مليار دولار , ولزيادة الامعان في العار , تركوا القادة العسكريين بزاتهم ورتبهم العسكرية العالية ,

التي منحها لهم المالكي بالجملة , دون ضمير مسؤول , تركوها للتراب , وارتدوا ( الدشاديش ) حتى اصبح يلقب الجيش بالعار  ( الجيش ابو الدشاديش ) , حيث لم يطلقوا رصاصة واحدة لشرفهم العسكري المغتصب  , والذي تمرغ بتراب العار والخذلان والهزيمة  والجريمة . هذا السقوط الفظيع , كلف العراق خسائر جسيمة لا تعوض , حيث فجرت هذه الهزيمة الشنعاء , الى  ارتكاب تنظيم داعش الارهابي , مجازر دموية مرعبة ومنها مجزرة سبايكر , حيث ذبح اكثر من 1700 شاب بدم بارد , ورافقها حمامات الدماء اخرى ,   وتهجير ونزوح وخراب مدمر , حطمت العراق , واصبح المواطنين الابرياء , يساقون كالخرفان  الى مسلخ الذبح والموت والسبي والاغتصاب , مع هذه الاهوال والجرائم الكبرى ,  التي تشيب رؤوس الاطفال , لم يحاسب ويعاقب ,

اي مسؤول ومسبب ومتورط , لم يتهم احد بجريمة الخيانة الوطنية وهي الاقل في حقهم , على افعالهم بتدمير العراق وجريان انهار من الدماء . لم يحاسب او يعاقب المسؤول التنفيذي الاول , باعتباره القائد العام للقوات المسلحة , وهو المالكي , الذي مازال يتمتع بالمناصب والنفوذ والمال , دون ان يوجه اليه السؤال المشروع  , كأن عشرات الالاف من الشهداء الابرار , الذين اذاقهم تنظيم داعش المجرم , الموت الهوان ببشاعته اجرامه الوحشي  , كأنهم حشرات ضارة , ليس لهم قيمة واعتبار . ولم يسأل منْ المسبب والمسؤول عن هذه الفظائع الوحشية ؟  , 

لكن بدلاً من المحاسبة والعقاب والمحاكمة يكرم باوسمة الشرف والشجاعة والتقدير  , كأن هذه الجرائم الكبرى , تعتبر انجازات عظيمة , سيكتبها التاريخ بحروف من الذهب , هذا يحدث فقط في دولة الفوضى واللاقانون , ان يكون المجرم والخائن . طليقاً وحراً , يفعل كيفما يشاء , ومنذ اكثر من عامين ,

وهذه الجريمة الكبرى بحق العراق والعراقيين , يكون مصيرها  في سلة المهملات , مع ان العراق مازال يدفع فاتورتها بالدماء التي تنزف يومياً آلآن  , في  معركة تحرير الموصل ,  التي ستكلف العراق دماء وخراب جسيم , تكلف العراق خسائر اضافية جسيمة لاتعوض , ولا احد يسأل , من كان المسبب والمتورط والمذنب ؟ من خان الوطن والمسؤولية ؟ .

من يتحمل مسؤولية هذا الخراب الكبير ومازالت ماكنته لم تتوقف ؟ . من المسؤول عن سقوط عشرات الالاف من الشهداء الابرار ؟ هل هناك من مجيب أم ان الخراب هو دين وعقيدة مقدسة عند فاعلين واصحاب المقام والجاه والنفوذ  ؟ اذا كانت الامور تسير بهذا الشكل المهين والمخزي والفادح , فأن اليوم يقترب من قراءة سورة الفاتحة على روح العراق المغدورة