كاريكاتير

التسوية والتمرد الطائفي_البعثي

مقالة :محمد حسن الموسوي نشر بتاريخ : 19/11/2016 - 10:30

 

التسوية والتمرد الطائفي_البعثي

 

الحرة حدث

اود هنا إثارة بعض الأسئلة بشأن التسوية:

هل التسوية المطروحة ستؤدي الى انهاء التمرد الطائفي_البعثي الذي بدأ مع اسقاط النظام الصدامي البائد في 9/4/2003 وإلى يومنا هذا والذي كلف العراق والعراقيين وتحديداً الشيعة منهم الكثير من الخسائر في الأرواح والممتلكات وشل وعطل او كاد الحياة في العراق؟؟؟؟؟ بكلمة اخرى هل ستكون المحصلة النهائية للتسوية المزعومة تحقيق السلام والاستقرار وانهاء العنف وايقاف نزف الدم العراقي والشيعي على وجه الخصوص؟

ثم ما هي الضمانات التي تمنع عودة التمرد من جديد؟

فإذا كان الطرف الكردي معروفة ومشخصة قياداته التي يمكن التفاوض معها, واذا كانت القيادات الشيعية هي الاخرى معروفة وبإمكانها الى حد ما كما هو الحال مع الطرف الكردي السيطرة على جمهورها وشارعها. يأتي السؤال هنا من هي القوى التي تمثل الطرف السني حتى يتم التفاوض معها لأجل تحقيق التسوية المزعومة؟ هل هي ذات القوى والقيادات الحالية المشاركة في العملية السياسية ام قوى اخرى تقود التمرد الطائفي البعثي؟

التجربة والواقع والمعطيات تقول ان القوى والقيادات السنية المشاركة في العملية السياسية لاتستطيع السيطرة على الشارع السني وليست هي من يحركه وان حاولت ركوب موجة التمرد, إذن من يحرك الشارع السني ويقود التمرد الطائفي البعثي قوى اخرى لها ارتباطاتها الإقليمية, وهنا تكون الحالة قد اختلفت ولم تعد شأناً عراقيا فقط, بل اصبحت شأناً إقليمياً, وعليه لايمكن تحقيق اي تسوية مالم تكن هناك تفاهمات اقليمية ودولية بين اللاعبين الاقليميين والدوليين في العراق, وبكلمة اخرى لاقيمة لاي تسوية محلية مالم تحظى بموافقة اللاعبين الاقليميين الذين يوجهون ويقودون التمرد السني.

أخيراً ان قوى التحالف الوطني التي تنوي طرح مشروع التسوية السياسية فاتها ان مشروعها لن يكتب له النجاح مالم يحظى هو الاخر بموافقة قوتين شيعيتين اساسيتين هما المرجعية الدينية في النجف الاشرف وقيادة الحشد المقاوم وهو الرقم الأصعب والذي لايمكن تجاهله لأن عراق ماقبل الحشد يختلف عن عراق ما بعد الحشد.

أسئلة أتمنى ان اسمع لها اجوبة حتى لاتسرق دماء شهداءنا وحتى لاتذهب سدى تحت يافطة التسوية التاريخية.