كاريكاتير

هل بات العالم "يتلذذ" بآلام العراقيين؟

مقالة :جوزيان رحمة نشر بتاريخ : 7/12/2016 - 21:04

 

هل بات العالم "يتلذذ" بآلام العراقيين؟

 

الحرة حدث

لكل صحافي عربي حكايته الخاصة مع الأحداث الإنسانية في المنطقة من العراق إلى سوريا وصولاً إلى اليمن، فالصور الفظيعة التي تصلنا يومياً عبر وكالات الأنباء العالمية باتت قوتنا اليومي المؤلم الذي

نحمله معنا خارج حدود عملنا.

لكن لبعض الصور التي لا تحمل بالضرورة مشاهد قتل أو دماء، واقع مختلف وصادم يترك في نفوسنا ألف سؤال وسؤال... من دون جواب.

من بين هذه الأسئلة التي لم تغادر ذهني منذ أيام قليلة: "لماذا العالم يتلذذ ويستمتع بآلام العراقيين؟"

قد يبدو سؤالي مبالغ فيه للبعض أو عادي للبعض الأخر، ولكنه الحقيقة... من حقنا أن نسأل هل يمر أسبوع من دون إنفجار إرهابي في العاصمة بغداد أو في محافظة عراقية؟

هل هناك عائلة عراقية لم تلبس السواد في السنوات الماضية؟

هل بإمكان أي عراقي حي يرزق أن ينسى صور المقابر الجماعية المتنقلة من محافظة إلى أخرى ومنها سبايكر؟ هل بإمكان أي طفلة أو طفل عراقي أن يمحي من ذاكرته مشاهد دامية لا يتحملها قلب كبير

واليوم ونحن نشاهد صور توزيع المساعدات على النازحين من الموصل في العراء، هل يقبل أي إنسان في العالم أن يركض بين عشرات الأشخاص لكي يحصل على وجبة غذاء أو أغطية... ليبدو وكأنه مجردٌ

من كل حقوقه الإنسانية وهمه واحد أن يبقى على قيد الحياة... ربما بالجسد فقط!

ومن هذه الصور بات لنا الحق في أن نسأل: أين هو العالم؟

نفهم أنه ليس مهتماً جدا ً بأن يحل السلام على العراق، وهو بالطبع لا يأبه للوضع الصحي والتعليمي للجيل القادم في بلاد الرافدين، ولا حتى إذ كان سيتحرر من التبعيات الإقليمية... ولكن هل وصلت

عواصم الدول الكبيرة بإهمالها إلى حد بات من الحق أن يقال "إنها تتلذذ بآلام العراقيين"؟