كاريكاتير

القرضاوي يفجر نفسه في الموصل

مقالة :علي فاهم نشر بتاريخ : 19/12/2016 - 21:16

 

القرضاوي يفجر نفسه في الموصل

 

 

الحرة حدث

بعد أن خسر داعش الكثير من الاحياء والاراضي التي كان يحتلها في الموصل وبشكل لم يكن يتوقعه المراقبون بهذه الكيفية رغم البطء الزمني الذي فرضه وجود الاهالي والسكان في البيوت على خط التماس تلك الورقة التي يلعب بها الدواعش بأستخدامهم كدروع بشرية ، ها هو اليوم يقوم بمعاقبة أهل الموصل بقصفه العشوائي للأحياء المحررة بقذائف الهاون والصواريخ لتقع على رؤوس الناس وتهدم منازلهم وتحيل حياتهم الى جحيم فيسقط الكثير منهم وأغلبهم من الاطفال والنساء وكبار السن بين قتيل وجريح ويكتب على من سلمه القدر من أختيار الصاروخ أو القذيفة لسطح داره كمستقر لجحيمها، أن يغادر بيته مسرعاً حاملاً حياته على كتفيه ومرتدياً البرد لباساً يحتضن الخوف والاطفال جاراً أسرته بين ذراعيه لينزح مبتعداً عن مدى ومسار قذائف الموت الداعشي في الاحياء المحررة التي احتضنتها القوات العراقية ، والسؤال الذي يرمي نفسه بين أيدي المحللين السياسيين وبين شاشات فضائيات الفتنة وفوق الاقمار الصناعية الحاجبة لضوء الحقيقة ، لماذا يتجه أهالي الموصل الى جانب القوات العراقية ولا يتجهون الى حضن الدولة الاسلامية (داعش)؟ أين القرضاوي الذي تمنى من أنقرة أن يختم حياته في مسيرة التحشيد الطائفي بأن يتحول الى أنتحاري يفجر جثته على قوات الجيش العراقي من أجل أنقاذ أخوته في الموصل ؟

غافلاً أو متغابياً إن من يقتل أخوته اليوم في الموصل هم أحبابه ورفاقه في العقيدة و(الجزيرة) داعش أو كما يحب أن يدلعها بالدولة ، وطبعاً نحن نضم أمنياتنا  مع أمنياته أن يأتي الى الموصل لنحقق له حلمه ونفجر له برميل (الفضلات ) الذي يحتويه كما يتقن ويجيد اليوم أبطال القوات الامنية والحشد الشعبي لمهمة صيد العجلات المفخخة والانتحاريين الاغبياء التي باتت أسهل من اصطياد الجرذان ، لقد تعودنا على هذه البواكي في كل معركة تتحرر بها أرض عراقية من ربيبة المال الخليجي وأبنتهم بالتبني العقائدي (داعش ) التي تصوَروها و صوروها أنها لا تهزم وباقية وتتمدد واذا بها تتقلص وتنكمش وتكاد تنقرض وما بيدهم من حيلة الا الصراخ والتباكي والعويل و( شك الزيج ) على الطريقة الخليجية الوهابية وهو الصعود على منابر السنة والجماعة لاستصراخ الحمية المذهبية وتصوير ما يحصل أنه حرب طائفية يراد بها ذبح السنة بسيوف الشيعة ولكن ما كشفه الواقع اليوم هو قتل السنة بصواريخ الدولة الاسلامية الداعشية الوهابية ، وإنقاذ الشيعة لألاف العوائل الهاربة من بطش وظلم داعش وما خفي من جرائم أنسانية أعظم وأدهى ستكشفها قصص الموصليين الاسرى قريباً عن حكم سنتان ونصف في ظل الظلام تلك القصص التي لن تسمعها من القرضاوي وجزيرته