كاريكاتير

اكثر من مليون طفل خلف القضبان في العالم

قسم :تقارير مصورة نشر بتاريخ : 14/01/2017 - 20:05

 

الحرة حدث...

بعد احتجاز "ت. و." بوقت قصير في مركز احتجاز بولك بولاية فلوريدا في فبراير/شباط 2012، لكمه نزلاء الزنزانة الثلاثة، وضربوه بمناشف مُبتلة، وكادوا أن يخنقوه بكيس وسادة. بعدها، بالوا عليه وألقوا على وجهه سائل تنظيف، ثم نزعوا عنه ثيابه قبل أن يربطوا طرف شرشف حول عنقه، ويربطوا الطرف الآخر في قضبان النافذة، ويجذبوا الشرشف بقوة حتى يفقد وعيه. كرروا نفس هذا الاعتداء 3 مرات على مدار عدة ساعات دون أن يُلاحظ حتى حراس السجن المناوبون، بحسب ما اكتشف قاضٍ فيدرالي.

يقبع أطفال خلف القضبان، في كل دول العالم، وأحيانا لمُدد مُطولة. ويواجهون في بعض الأحيان، مثلما حدث مع ت. و.، أوضاعا وحشية وغير إنسانية. يؤدي نقص السجلات وتنوع المؤسسات إلى عدم معرفة عدد الأطفال المحبوسين في العالم في مثل تلك البيئات الخطيرة. قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن هناك أكثر من مليون طفل خلف القضبان في جميع أنحاء العالم. العديد منهم في ظروف سيئة، ومُهينة، وحاطة للكرامة، ويُحرمون من التعليم والحصول على الأنشطة المُفيدة، والاتصال بالعالم الخارجي على نحو مُنتظم.

العديد من هؤلاء الأطفال – والراشدون المُدانون بجرائم ارتكبوها عندما كانوا أطفالا – حصلوا على أحكام قضائية مُفرطة وغير مُتناسبة. تنتهك هذه الأحكام القانون الدولي، الذي يشترط أن يكون مكان حبس الأطفال "مُطابقا للقانون ويجب ألا يُستخدم إلا كملاذ أخير، ولأقصر فترات زمنية مناسبة".

يُحتجز آخرون جراء أفعال يجب ألا تُعد جرائم، مثل الهرب من المدرسة، أو الفرار من المنزل، أو مُمارسة الجنس بالرضا، أو محاولة الإجهاض أو القيام به. لم يُحاكم البعض على الإطلاق عن جرائمهم المزعومة، بينما تمت مُحاكمة البعض الآخر باعتبارهم راشدين، وأرسلوا إلى سجون الراشدين عند إدانتهم. يُحتجز الأطفال المُهاجرون على نحو مُتكرر في مراكز احتجاز، بعكس المعايير الدولية. ويُدفع بالأطفال المُعاقين إلى مؤسسات بذريعة توفير الحماية.

من المُنتظر أن دراسة للأمم المتحدة، من المُتوقع إتمامها في 2017، ستسلط الضوء عالميا على احتجاز الأطفال. من المأمول أن ينتج عنها المزيد من المُراقبة المنهجية للمُمارسات المُسيئة، وزيادة الامتثال للمعايير الدولية، وانخفاض كبير في عدد الأطفال المحرومين من حريتهم.

ولكن على الحكومات ألا تنتظر هذا التقرير؛ يمكنها ويجب أن تتخذ خطوات الآن لإنشاء بدائل حقيقية للاحتجاز، وضمان حجز الأطفال الذين يجب احتجازهم في ظروف إنسانية، وأن يتاح لهم التعليم، والرعاية الصحية، وفرص الترفيه، والتواصل مع العالم الخارجي.