كاريكاتير

مخاوف المرجعية من تفكك الاسرة العراقية

مقالة :عمار العامري نشر بتاريخ : 23/01/2017 - 21:23

 

 

 

 

الحرة حدث

يبدو إن البناء المجتمعي في العراق, بدء يتزعزع رويداً رويداً, ابتدأ من الاعتداءات, التي طالت اصحاب المهن الرئيسة والكفاءات العلمية في المجتمع, حتى بدأت يدخل الاسر والبيوت, كأنما حالات غزو تنتاب الواقع العراقي, هذا الامور باتت مصدر قلق على تفكك المجتمع المحافظ, لاسيما الاسرة النواة المقدسة في الشرائع السماوية كافة.

المرجعية الدينية؛ خلال خطبتها الثانية بتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٨ هـ، الموافق ٢٠/ ١/ ٢٠١٧ م, سلطت الاضواء على محاذير التفكك الاسري بالعراق, كونه بلد تحكمه ضوابط عديدة منها؛ الدينية والعرفية والاخلاقية, فالعراق من البلدان التي تحافظ على اسرها, وتشجّع على الروابط الطيبة؛ سواء بين الجيران, وبين العشيرة وبين الاقرباء, فلم تؤثر فيه السلوكيات المنحرفة, رغم سنوات الحصار والحروب الماضية.

خطيب جمعة كربلاء السيد احمد الصافي؛ بدأ منزعجاً مما يرويه, عن ما وصل اليه الحال في العائلات العراقية, فستدرج كيفية تعامل الدين الحنيف مع الاسرة, باعتبارها حالة فطرية, وإن الانسان يحب أن يستقر, والعلاقة التي تكون بين الرجل وبين المرأة, ليست على أساس الرغبة, أنما هناك مجموعة صفات محددة من قبل الشارع المقدس, أن تتكون هذه النواة الطيبة نواة الاسرة.

موضحاً القيود على تربية الابناء, وتحديد تصرفات الوالدين: “منع الاب والام أن يستعملا القوة, وأن يضربوا هذا الطفل”, “ترى الاب ليس له علاقة بالولد والام ليست لها علاقة بالبنت, والاخ ليس له علاقة بأخيه, وأصبحت هذه المنظومة الاسرية تتفكك شيئاً فشيئاً” محملاً الكل بقوله: “الكل مسؤول.. وأنتم تعرفون إذا الاسرة تفككت, ماذا ستكون النتيجة؟” لذا طالب الاب بإداء دوره الحقيقي.

“هذا الاب لم يتعب نفسه, أنه يجلس مع اولاده جلسة على الغداء أو العشاء حتى يجمع العائلة, ويحاول أن يستفهم منهم, بعض الناس بدأوا يحنون الى تلك الايام الخوالي” وللأسف هذه النتائج ظهرت بما يحدث لشريحتي المدرسين والاطباء, من تصرفات غير صحيحة من أولاد يرجعون لعائلات مفككة, فبدأ الولد يكبر لا يحترم الجار, ولا يحترم الكبير, ولا يدري ماذا يريد؟.

ربما الكل متفق؛ إن السبب الرئيس؛ هو الاستخدام غير الصحيح لوسائل التواصل الحديثة, التي دخلت العراق في السنوات الاخيرة, كان التأكيد على سوء الاستخدام, النقطة الجوهرية بالتعامل مع التطور التكنلوجي: “لا اقول إن الوسائل الحديثة مضرّة, وانما اقول سوء الاستخدام”, يعيش عالم جديد يعتمد على الصمت, والشاب او الشابة أخذوا لا يستطيعون اختيار الاصدقاء الجيدين, بقدر الاعتماد على الصداقات الافتراضية.

المثال الذي اعطاه السيد الصافي واقعياً: “واصبحت الاسرة عبارة عن فندق مؤقت يبات فيه هؤلاء وفي الصباح كل يذهب الى عمله” فيما أستدرك هناك عائلات مترابطة خرجت ابطال بواسل, يركبون الموت من أجل العقيدة والحرمات, لبوا لنداء المرجعية العليا؛ لان لأسرهم الكريمة ربتهم, على الشيم والرجولة, والقيم المُثل الانسانية العليا.