كاريكاتير

ما سر العاصفة التي دمرت مدينة هولندية في دقائق ؟!

قسم :منوع نشر بتاريخ : 23/05/2017 - 21:29

ما سر العاصفة التي دمرت مدينة هولندية في دقائق ؟!

 

الحرة حدث...

في مساء يوم صيفي قبل 350 عاما تقريبا، هبت عاصفة شديدة لمدة 15 دقيقة على شمال غربي أوروبا، لكنها خلفت أثارا مدمرة في مدينة أوترخت الهولندية لا يزال أثرها موجودا حتى يومنا هذا

وقدمت دراسة حديثة أفضل تفسير حتى الآن للشكل الذي اتخذته تلك العاصفة المدمرة بالتفصيل .

كان أواخر القرن السابع عشر يمثل تحديا كبيرا لهولندا، إذ وجد الهولنديون أنفسهم في حرب مع قوى أجنبية متعددة، بما في ذلك قوات فرنسية وإنجليزية .

وكان 1672 على وجه التحديد عاما بشعا في تاريخ هولندا، وبات يعرف باسم "عام الكارثة"، لأنه يشير إلى اجتياح هولندا من قبل قوات من فرنسا وانجلترا ومناطق مما يعرف اليوم بألمانيا .

ويقول جيرارد فان دير شراير، من المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية في مدينة دي بيلت الهولندية: "استولى الفرنسيون على كل الأموال التي وجدوها، وتركوا أوترخت في حالة يرثى لها".

وباتت المدينة غير قادرة على مواجهة أي كارثة طبيعية، ولسوء الحظ وقعت الكارثة بعد عامين بالضبط.

كان يوم الأربعاء الموافق الأول من أغسطس/آب عام 1674 حارا ورطبا على شمال غربي أوروبا. وفي نهاية اليوم، هبت عواصف رعدية، في طقس غير مألوف بالنسبة ليوم رطب من أيام الصيف.

لكن العواصف تصاعدت أكثر وأكثر. وبحلول السادسة مساء تقريبا، بدأت عاصفة مدمرة تشق طريقها شمالا عبر المنطقة، مخلفة وراءها دمارا هائلا.

وروى العشرات من شهود العيان حينئذ ما حدث بالضبط.

وقالت إحدى الصحف "في بروكسل، أمطرت السماء وابلا من البرد بحجم قطع من الرخام، وأدت العواصف إلى اقتلاع العديد من الأشجار وتحطيم العديد من واجهات المنازل. وفي ستراسبورغ، سقطت أمطار البرد بحجم رؤوس الأطفال".

وفي أعقاب العاصفة، كتب تاجر هولندي يدعى غيريت جانز كوتش قصيدة تصف كيف انتشلت القوارب في أمستردام من المياه ونُقلت إلى الحقول قبل أن تتحطم في نهاية المطاف. ويروي كوتش أيضا قصة مزارع لم يتمكن من التعرف على حقوله بعد مرور العاصفة، إذ أدت العاصفة إلى اقتلاع الأشجار التي كانت تحد الأرض، كما سقطت أبراج الكنائس في القرى المجاورة.

ويبدو أن أوترخت كانت المدينة التي عانت أكثر من غيرها من وطأة الدمار. وحتى يومنا هذا، لا تزال آثار العاصفة ظاهرة .

يقول فان دير شراير: "كاتدرائية دوم هي أوضح مثال على الأثار المدمرة للعاصفة، فقد سوت العاصفة الجزء المركزي من المبنى بالأرض".

وقد تضرر عدد كبير من كنائس أوترخت أيضا. يقول شراير:" بعض الكنائس ليس لها أبراج، وهو أمر غريب. وكان لإحدى الكنائس برجان في الأساس، ولا يزالان قائمين، لكن قمتيهما كانتا في مهب العاصفة، لذا لم يعد البرجان متشابهين".

لكن روايات شهود العيان توضح نقطتين بشكل أكبر. الأولى هي أن الضرر كان مركزا بشكل غير عادي، فربما سويت بعض المباني في أحد الشوارع بالأرض، في الوقت الذي نجت فيه المباني في شارع مجاور من أي أضرار كبيرة. والنقطة الأخرى هي أن العاصفة استمرت لوقت قصير للغاية .