كاريكاتير

اتُّهم بفضائح جنسية والآن يُحاضر عن الإسلام

قسم :منوع نشر بتاريخ : 30/05/2017 - 22:08

اتُّهم بفضائح جنسية والآن يُحاضر عن الإسلام

 

الحرة حدث...

كشف مركز بحوث أميركي إقدام عميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI تم رفده لتورطه في فضائح جنسية وفساد، بتنظيم دورات تدريبية مضللة على حسب وصفها عن الإسلام لعناصر في الأمن الأميركي مدفوعة من أموال ضرائب المواطن العادي.

 

ووفقاً لوثائق حصل عليها موقع ذا إنترسبت بموجب قانون حرية المعلومات، فإن المدعو جون غواندلو يعمد على استغلال الخوف من الإرهاب كصنعة يستفيد منها مالياً عبر تنظيم دورات تدريبية تحت عنوان فهم التهديد، علماً أنه غير مطلع على اللغة العربية ولا الدين الإسلامي.

يتقاضى غواندلو عن كل محاضرة يلقيها 12500 دولار أميركي. وكان آخرها تلك التي ألقاها على امتداد 3 أيام في مدينة ألكسندريا أو الإسكندرية في أميركا، حيث استعرض من منظوره كيف يتحرك من أسماهم بـ "المجاهدين" داخل أميركا، وكيف يمكن العثور والبحث في المنظمات التي تدعم الجهاديين والقادة في المجتمعات المحلية على حد تعبيره.

 

تظهر الوثائق، التي نشرها الموقع، لجوء قوى الأمن الفدرالية إلى هذا النوع من المحاضرات والتدريبات واصفاً إياها بـ"المناهضة للإسلام"، رغم مناداة المجتمع المدني لمحاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

 

وكان ناشطون حذروا من أن هذه الدورات التدريبية تشجع التمييز وتهز الثقة بين الهيئات الحكومية والمجتمعات المسلمة، التي تخترقها أجهزة التنصت والمراقبة.

 

من هذا المنطلق كشفت منظمة أميركية تدعى Center for New Community، مهمتها رصد أي نشاطات مناهضة للأقليات والحقوق المدنية، هذه الممارسات.

 

وقالت أحد مدراء برامجها المتنوعة، ليندساي شوبينار، إنه "لا يجب تحت أي ظرف منح ممثلي الأمن الأميركي اعترافاً وتقديراً لتلقيهم هذه التدريبات المناهضة للإسلام".

 

وشددت على ضرورة منع المنظّرين أمثال غواندلو من ترويج نظرياتهم.

 

 

من هو جون غواندلو

 

هو ضابط سابق في جهاز الـ FBI، استقال من منصبه العام 2008 عندما حققت إدارة الشؤون الداخلية في تورطه بعلاقات جنسية مع زميلاته في المكتب. وفي العام التالي أكد أنه انخرط في علاقة جنسية مع شاهدة أساسية في قضية فساد كان يحقق فيها المكتب بحق محامٍ بولاية لويزيانا.

 

ولكن بدلاً من أن يحول اهتمامه إلى شيء بعيد عن العيون إلى حد ما، قرر غواندلو أن يستفيد من منصبه السابق ويستثمره في إنشاء شركة استشارية تقدم تدريبات لعناصر الأمن، ربح من ورائها مئات الآلاف من أموال ضرائب المواطن الأميركي العادي.

 

يزعم غواندلو أن المنظمات الإسلامية في أميركا تمتلك نفس إيديولوجيات تنظيم داعش، وبأن الرئيس السابق باراك أوباما ارتكب الخيانة العظمى عندما تعامل مع منظمات إسلامية لمحاربة الإرهاب، على حد تعبيره.

 

كما يدعو إلى إقفال جميع الجوامع في أميركا وأن يتم اعتقال قادة منظمة كير Council on American-Islamic Relations، أكبر جمعية إسلامية تدعم الحقوق المدنية في أميركا.

 

بدوره قال مسؤول منظمة كير في أريزونا عمران صديقي إن "تدريبات غواندلو هي عبارة عن إباحية إرهابية للناس الذين يختارون الخوف من فئات معيّنة في المجتمع".

 

وكشف موقع إنترتسبت إن جدول أعمال غواندلو للعام 2017 فقط يتضمن إجراء هذه الدورات في أكثر من 24 ولاية بحضور نخبة من عناصر قوى الأمن المحلي لكل ولاية، إلى جانب موظفين فدراليين ومتعاقدين.

 

وينتقد الناشطون عدم حيازة غواندلو على شهادة جامعية بالدراسات الإسلامية أو الدين الإسلامي إلى جانب عدم معرفته باللغة العربية.

 

وفي العام 2012، كشف موقع ذا وايرد مضمون تلك المحاضرة التي تستهدف عناصر الـ FBI، عندها أمر أوباما بمراجعة التدريبات المناهضة للإرهاب وتم وقتها منع كل المحاضرات التي تتضمن خطاباً مهيناً أو عنصرياً ضد الدين الإسلامي وغيرها من الأفكار العنصرية ضد المنحدرين من الدول الآسيوية الشرقية وغيرها.

 

وكان مركز بحوث Political Research Associates الأميركي المستقل، نشر منذ فترة دراسة للباحث والمفكر السياسي توماس سينكوتا تحت عنوان "Manufacturing the Muslim Menace" أو تصنيع التهديد الإسلامي. وفي تلك الدراسة كشف توماس جهود شركات أمن خاصة تهدد الأمن القومي عبر العمل خارج الأطر الرسمية. تقدم هذه الشركات برامج تدريبية لمكافحة الإرهاب، منطلقة من أيديولوجية تستبدل الحقيقة بالخيال وتعزز الإسلاموفوبيا ونظريات المؤامرة التي تشيطن التيار الإسلام والمسلمين، أو هكذا قال البروفيسور في الدراسات الإسلامية في جامعة جورج تاون، جون إسبوستيو.

 

وكشف التقرير أسماء عدة مدربين من بينهم

 

- وليد فارس وهو ناشط سياسي لبناني الأصل، عمل مستشاراً لترامب أثناء حملته الانتخابية لشؤون الشرق الأوسط.

 

- توفيق حميد، كاتب أميركي من أصل مصري، كان عضواً في الجماعة الإسلامية قبل أن ينشق عنها ويصف نفسه بالإصلاحي.

 

- نوني درويش، ناشطة مصرية أميركية في مجال حقوق الإنسان وناقدة للإسلام، ومؤسسة جمعية "عرب من أجل إسرائيل"، ومديرة منظمة مسلمين سابقين في الولايات المتحدة.

 

- وليد شعيبات، كاتب فلسطيني ومواطن أميركي، يصف نفسه "مسلم إرهابي سابق" لأنه كان عضواً في منظمة التحرير الفلسطينية.