كاريكاتير

زيارة حسن روحاني: العراق بين خصمين لدودين يتصارعان داخل حدوده

قسم :عربية نشر بتاريخ : 13/03/2019 - 00:56

زيارة حسن روحاني: العراق بين خصمين لدودين يتصارعان داخل حدوده

 

الحرة حدث

على الضفة الغربية لنهر دجلة الذي يشق العاصمة العراقية بغداد، في المنطقة الخضراء، تمتد مباني السفارة الأميركية في العراق كأكبر سفارة لها في الشرق الأوسط. وفي المقابل تماما على الضفة الشرقية، لا تغيب صور المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وسلفه آية الله خميني وهي تعلو لوحات تمجّد مقاتلين لفصائل الحشد الشعبي ممن سقطوا في القتال ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

يشرح المشهد بمجمله واقع تقاسم النفوذ الإيراني الأمريكي في عراق ما بعد صدام حسين، وانعكاس هذا التزاحم على حال البلاد التي تبدو أقرب إلى رقعة شطرنج كبرى تتحرك عليها القطع المتعددة.

لكن القضية ليست مجرد مبانٍ وصور، بل مصير بلد يعيش ازدواجية تتكرس يوما بعد يوم في أدائه السياسي وتعاملاته الاقتصادية والتزاماته تجاه محيطه الإقليمي.

منذ سقوط نظام حزب البعث العراقي إبان الغزو الأميركي للعراق عام 2003، كان الظن أن واشنطن في طريقها لصناعة مستقر لها طويل الأمد في العراق. وكان الاعتقاد السائد أن خطوات واشنطن باتجاه ترويض خصومها الإقليميين ستنطلق من العراق الذي سيتحول إلى قاعدة أساسية لصناعة واقع جديد في المنطقة.

على رأس الخصوم الإقليميين هؤلاء كانت طهران التي لم تكن بعد قد أكملت رسم خريطة تأثيرها على صورتها التي هي عليها اليوم.