كاريكاتير

غضب عارم يجتاح شوارع طهران بعد الكشف عن الرواتب الضخمة للمسؤولين

قسم :تقارير مصورة نشر بتاريخ : 18/06/2016 - 13:57

 

 

غضب  عارم يجتاح شوارع طهران بعد الكشف عن الرواتب الضخمة للمسؤولين

 

الحرة حدث/ز.ش

الكشفت تقارير عن الرواتب الباهظة لكبار المسؤولين الإيرانيين، ما أثار غضبا عارما في إيران؛  وهدّد الدعم الشعبي للرئيس حسن روحاني الذي يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية مرة ثانية العام المقبل.

وقامت حكومة روحاني بالتحقيق في الأجور العامة، عقب صدور تقارير أفادت أن المديرين التنفيذيين يتقاضون أجورا تزيد عن راتب الحكومة الأساسي "بخمسين" مرة.

ويطالب معارضو الرئيس بإجابات نيابة عن الإيرانيين المكافحين الذين ينتظرون الفوائد الاقتصادية الموعودة جراء عقد الاتفاق النووي.

وانتقد المتحدث المحافظ باسم البرلمان الإيراني، علي لاريجاني، التقرير في المجلس التشريعي ، معلنا أن المحكمة العليا لمراجعة الحسابات ستقوم بنشر تقرير حول القضية الأسبوع المقبل.

وأضاف: "هذه المرتبات المبالغ فيها قد سببت قلقا في المجتمع".

جاء هذا ردا على ادعاء من قبل نائب محافظ آخر حول كسب مسؤول بارز في وزارة الصحة 2 مليار ريال (58 ألف دولار) في الشهر، وهو أعلى بكثير من رواتب القطاع العام الأساسية التي تبلغ حوالي 400 دولار في الشهر.

وقد ظهرت هذه التسريبات منذ شهرين، عندما تم الكشف عن رواتب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في جهاز التأمينات في الدولة، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي بعض الحالات، تراوحت الرواتب بين 700 مليون و 800 مليون ريال (20 ألف دولار إلى 23 ألف دولار ) شهريا.

ورغم أن مصدر هذه التسريبات مازال غير معلوم، إلا أن بعض وسائل الإعلام الإيرانية عرضت هذه التقارير مثل: إذاعة جمهورية إيران الإسلامية التي نشرت على موقعها الإلكتروني أن هذه "التسريبات قد أغضبت العامة من الناس وأصابتهم بالصدمة".

ونقلت وكالة مهر الإخبارية خطابا موجها إلى الرئيس روحاني من قبل محمد ابراهيم أمين، رئيس جهاز التأمينات في الدولة، الذي أعلن استقالته على خلفية هذه الفضيحة. وقد قدم أمين في خطابه اعتذاره للشعب، مؤكدا شعوره بالخزي حول الحادث الذي أصبح حديث وسائل الإعلام وتعرضه للهجوم من قبل الشعب والحكومة.

ونتيجة للغضب العارم، أمر روحاني نائب الرئيس، اسحق جهانجيري، بإجراء تحقيق في دخل ومكافآت كبار المسؤولين.

كذلك المتحدث باسم الحكومة محمد باقر نوبخت، قدم "الاعتذار للشعب" عن حادث الرواتب. وقال إن "الثغرات التي سمحت بالمرتبات الباهظة سيتم اغلاقها"، مؤكدا أن المسؤولين الذين تلقوا مثل هذه الأجور "من المؤكد أنه سيتم إقالتهم من منصابهم

وأضاف: "99% من الموظفين يحصلون على رواتب أساسية"، مشيرا إلى أنه وفقا للقانون، يجب ألا يكون الحد الأعلى للأجور في القطاع العام أكثر من 10 أضعاف الأجور بأدنى المناصب.

وتاتي فضيحة الأجور في الوقت الذي يعقب عقد الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية التي فرضت على إيران.

وأكد روحاني الذي يميل للاعتدال للإيرانيين أن "الاتفاق النووي من شأنه أن يدفع عجلة الازدهار الاقتصادي من خلال إنهاء العزلة الدولية للبلاد"، لكن رفع العقوبات في يناير لم تظهر له أي آثار تذكر حتى الآن. فلا يزال الاقتصاد الإيراني في حالة ركود، مع نمو أقل من 1%، ومعدل بطالة يبلغ 11 %.

وفي خطاب أمام البرلمان الأسبوع الماضي، رسم وزيرا الصناعة والداخلية صورة قاتمة للنقص المزمن في الاستثمارات وارتفاع التضخم وارتفاع معدلات البطالة.

ويستهدف وزير الاقتصاد علي طيبنيا، نمو الاقتصاد إلى 5% هذا العام، إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية تصدر تقارير بشكل منتظم حول تسريح العمال، وإغلاق المصانع واحتجاجات العمال لعدم تلقيهم أجورهم.

يذكر أن حلفاء روحاني المعتدلين والاصلاحيين حققوا مكاسب كبيرة في الانتخابات البرلمانية في وقت سابق من هذا العام، وفازوا بعدد من المقاعد يفوق المحافظين رغم عدم تحقيقهم الأغلبية المطلقة.

وكان التصويت بمثابة تأييد للاتفاق النووي ولروحاني، الذي من المتوقع أن يسعى لفترة رئاسية ثانية وأخيرة مدتها 4 سنوات في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في ربيع 2017.

وفي ظل حالة ما قبل الانتخابات، انتهز المعارضون المحافظون لروحاني الفرصة لتسليط الضوء على الاقتصاد الذي يعتبر نقطة ضعف محتملة للرئيس.

و حث مؤخرا نائب رئيس البرلمان المحافظ السابق، محمد رضا باهنر، الحكومة "لتظهر للناس السبيل للخروج من الركود"، مضيفا بسخرية: "ما زال الأمر مهما".

وأوضح أنه من خلال فضيحة الأجور العامة، يتم تسليط الضوء على عدم المساواة الاقتصادية، والتي أثارت حتى مخاوف بعض الإصلاحيين والصحف المعتدلة، مع دعوة العديد إلى تعديل وزاري واسع.

وقد أصدر النائب الإصلاحي مصطفى كافاكيبيان تحذيرا شديد اللهجة حول الوضع الاقتصادي.

وأضاف: "إذا لم نقدم شيئا للشعب، سنتلقى الصفعات. هناك عام واحد قبل نهاية تفويض الحكومة، إلا أنه يجب تغيير عدد من الوزراء.