كاريكاتير

3000 قضية تعذيب وتغيب قسري في السجون العراقي

قسم :تقارير مصورة نشر بتاريخ : 3/07/2016 - 13:58

 

 

3000 قضية تعذيب وتغيب قسري في السجون العراقي

 

الحرة حدث/ز.ش

كشف الادعاء العام في العراق، الاحد، عن تلقيه نحو 3000قضية تخص التعذيب في السجون، والتغييب القسري للمواطنين.

وقال تقرير لمجلس القضاء الاعلى،تابعته "الحرة حدث"، ان الادعاء العام تلقى نحو ألفي شكوى لحقوق الإنسان خلال العام الماضي، مؤكداً حسمه المئات منها خلال تلك المدة، مبينا أن اغلبها يتعلق بأوضاع السجون والتغييب القسري للمواطنين.

وذكرت المستشارة القانونية في رئاسة الادّعاء العام، فاتن محسن هادي،ان الجهاز يتعامل في انجاز ملفات حقوق الإنسان مع مفوضية حقوق الإنسان خصوصاً في ما يتعلق بالأوضاع داخل السجون ومراكز الاحتجاز إضافة إلى التغييب القسري.

وأضافت هادي، ان شعبة حقوق الإنسان في الجهاز تتلقى طلبات الاختفاء القسري وبيان المصير والتعذيب في السجون والمواقف سواء من المواطنين أو مفوضية حقوق الإنسان.

ولفتت هادي، إلى أن الادعاء يتعامل أيضاً مع أعضاء مجلس النوّاب، والهيئات المهتمة بملفات حقوق الإنسان

وبينت أن التواصل مع السلطة التشريعية لا يكون فقط عبر بوابة لجنة حقوق الإنسان النيابية فالكثير من الاعضاء يحيلون إلينا شكاوى من سكان مناطقهم.

وشدّدت هادي على اهمية دور الادعاء العام من خلال تقديمه المشورة والمساعدات إلى مؤسسات الدولة كافة في ما يتعلق بقضايا حقوق الانسان والتعاون المشترك في الملفات ذات العلاقة بواقع المواطن العراقي.

وأوردت أن "للادعاء العام دورا واضحا في مؤتمرات نظمتها جهات دولية من بينها المجلس الاعلى لحقوق الإنسان التابع للامم المتحدة والمنظمات، إضافة إلى الجهات الداخلية كوزارات الخارجية والعدل والداخلية".

وأشارت هادي إلى ان "الادّعاء العام على هذا الصعيد تلقى خلال العام الماضي 1889 قضية مرتبط اغلبها بملفات حقوق الإنسان خصوصاً الموقوفين والإحالة على اللجان الطبية.

وفيما أفصحت عن "حسم 1229 قضية منها خلال العام ذاته، أكدت تسلم الجهاز 837 قضية أخرى مع مطلع العام الحالي. أما عن الطريق الذي تسيّر فيه هذا النوع من القضايا المعروضة أمام الادعاء العام، أجابت هادي أن "الجهاز يقوم بمفاتحة الجهات ذات العلاقة، كأن تكون وزارات الداخلية أو الدفاع أو الصحة أو مؤسسات دولة أخرى للتأكد من الحالة المطروحة.

وزادت بعدها يتم إحالة الشكوى على محكمة التحقيق المتخصصة بحقوق الإنسان بحسب المنطقة الجغرافية للواقعة ليتم اتخاذ الإجراءات وفقاً للقانون.

وعن احتمالات التأخير الذي يحصل في حسم بعض هذه القضايا ارجعته المستشارة القانونية في الادعاء العام إلى "قلة المعلومات عن الواقعة المقدمة من قبل المواطنين، وكذلك تأخر تجاوب الجهات التنفيذية مع الشكاوى؛ اما القضاء فأنه ينجز اعماله والمهام الملقاة على عاتقه باسرع وقت ممكن".

وفي سبيل الوصول إلى معدلات اعلى في الانجاز، تجدّ أن "الامر يتطلب تعاونا مستمرا بين الجهات ذات العلاقة لمتابعة القضايا لاسيما مع الظروف الراهنة التي يمر به البلد والحاجة إلى تضافر جميع الجهود خدمة للمصلحة العامة".

من جانبه قال قاضي تحقيق حقوق الإنسان في الرصافة زهير عبد السادة إن "المحكمة تتلقى الشكوى سواء المرسلة من الادعاء العام أو مفوضية حقوق الإنسان بحسب المنطقة الاستئنافية للواقعة".

ويتفق عبد السادة مع المستشارة هادي في أن "اغلب الدعوى المعروضة على المحكمة تتعلق بالادعاء بالتعذيب في السجون، فضلاً عن الاختفاء القسري".

وأشار إلى "استحداث جهة قضائية متخصصة تتولى النظر في هذه الشكاوى بالنظر للظروف التي يمر بها العراق وازديادها بعد أن كانت تعرض على المحاكم الأخرى وجاءت الرغبة من مجلس القضاء الاعلى في ايجاد أفضل حلول للتعامل معها".

ويعزو عبد السادة زيادة هذا النوع من الدعاوى إلى "اطلاع الرأي العام ومعرفة الناس بوجود هكذا محكمة مهمة، ولثقة الشارع بالقضاء العراقي".

ومن اهم المشكلات التي تواجه القضاء، يعلّق قاضي حقوق الإنسان أن "قسماً من المواطنين يرفعون دعاوى على جهات حكومية لا يعرفوها، وبالتالي يضعون المحكمة أمام مهمة البحث عن الجهة المتهمة بواقعة انتهاك القانون".

وتولي السلطة القضائية الاتحادية اهتماماً بالغاً بملف حقوق الإنسان، لاسيما الأوضاع داخل السجون ومراكز الاحتجاز من خلال زيارات ميدانية مستمرة يقوم بها جهاز الادّعاء العام واطلاعه على أحوال النزلاء واتخاذه كافة القرارات المناسبة التي تدعم تحسن اوضاعهم بنحو يتفق مع المعايير الدولية.