كاريكاتير

العهر عهران.. سياسي وأعلامي معا و... الجواب عند حنان الفتلاوي

مقالة :يعرب المياحي نشر بتاريخ : 9/10/2016 - 14:13

 

الحرة حدث

بقلم: د. يعرب المياحي

لم يعد مجلس النواب سلطة تشريعية.. إنما مجلس يتستر على الفساد ضد أية محاولة لغرس بذرة من نزاهة.. وما كيدهم إلا بددا

عرفنا العهر السياسي، منذ أول خديعة إجرائية، ألمّت بإدارة الدولة، حينما دجن الملك رعيته، وساقهم لخدمته.. يزرعون ويبنون ويقاتلون لأجله، وهو متكئ الى رفاه ظله، بين الجواري.. كواعب أترابا وظلالا وارفة الاعناب، بينما الشعب حطام يتلظى .

وها نحن الآن نتلقى دروسا في العهر الاعلامي، رديفة للعهر السياسي، لن أنظّر لها بكلام إنشائي، إنما أعطي درسا عمليا للقارئ، يفهم منه معنى العهر الإعلامي، ميدانيا.. مطبقا على ارض الواقع.. والقصة بما أنزلت: يتبادل كل من سعد البزاز ومحمد الكربولي، مقدمي البرامج.. مقايضة.. مراوس.. رقيق أبيض.. كل التسميات تصح على العملية.. فكلاهما يشتريان من بعضهما مقدمي البرامج لقناتيهما، على طريقة "الكصة بكصة" و"أبو العروس العوبة" يدفع فوقها مبلغا، لأبي العروس الجميلة.

إذ إشترى سعد البزاز، مقدم البرامج أحمد الملا طلال، لقناة "الشرقية" بمبلغ 100 الف $ دفعها للكربولي، في حين إشترى الكربولي غزوان جاسم لقناة "دجلة" بمبلغ 25 ألف $ دفعها للبزاز، من مال العراقيين الذي إستولى عليه الكرابلة، بطرق شتى، أنزهها آثم وأبرؤها حرام.. سحت وإختلاس وفساد و... لعنة.. "من أين ما مالوا سرقوا".

ملك

يبقى السؤال عالقا: لماذا؟ والاجابة عليه عند حنان الفتلاوي؛ إذ من المعروف، ان غزوان، هو الأب الروحي لحنان "... ينفذ الى عمق روحها..." ضمهما وفد نيابي توجه من بغداد الى كمبوديا، وإلتقيا.. ترانسيت.. في بيروت، مارس خلالها أبوته معها وإستجابت لبنوتها بين يديه... والأب يمكنه ان يتصرف بالبنت ما يشاء، فالأبن وما يملك ملك أبيه!

ومن بيروت.. طارت الفتلاوي الى كمبوديا، وعاد غزوان الى بغداد، متوجها الى "دجلة" الكرابلة، بعد أن أخلى الملا طلال، مكانه؛ بالذهاب الى "شرقية" البزاز.

إستغل الكرابلة وجود غزوان لتصنيع التهم الكيدية، بحثٍ وتحفيزٍ وتأليبٍ من الفتلاوي، محققين حلفا باطلا، قائما على إزدواج العهر السياسي بالأعلامي.. بل مثلثا بالـ... أخلاقي!

رقيق

إنه نوع من رقيق ابيض.. لن أخجل إن قلت نخاسة للمتاجرة بالبشر، أسفر عن توافق ضد النزاهة والوطنية و... ضد التفاؤل بمستقبل عراقي نزيه، جمع حنان الفتلاوي مع سليم الجبوري ونوري المالكي، في إئتلاف ضد رئيس الوزراء د. حيدر العبادي، وبالتالي ضد العراق؛ فهم لا يبالون إذا ما تضرر العراق، ما دامت أهدافهم تمرر؛ فالغاية لديهم تبرر الوسيلة.

ولم يعد مجلس النواب، سلطة تشريعية، قدر ما هو مجلس خراب للعراق، وفساد يتستر على أعضائه، بالعمل ضد أية محاولة لغرس بذرة من نزاهة.. لكنني واثق، من أن ما بني على باطل، فهو باطل، ومصيره الى تباب.. وما كيدهم إلا بددا.